بواسطة:
بوابة تيارت بتاريخ :
السبت 06-03-2010 11:58 صباحا
ص.
احتضنت أول أمس دار الشباب لبلدية شحيمة جنوب تيارت اليوم الإعلامي والتحسيسي حول مخاطر حوادث المرور، إذ جلب هذا الحدث جمهورا كبيرا ومن جميع الأعمار،
ولتنشيط الندوة تمت استضافة فرقة الدرك الوطني لمدريسة وفرقة الحماية المدنية لعين كرمس ورجال الإعلام وبراعم من الكشافة الإسلامية.
وقبيل الافتتاح طاف الحضور بأجنحة المعرض الذي أراد المنظمون من خلاله إبراز دور جميع أفراد المجتمع في تطويق أخطار حوادث المرور. أ
أما المداخلات، فقد بدأت من طرف مدير دار الشباب السيد خالد مراوح ثم تلاه قائد الدرك الوطني لمدريسة، الذي أبرز دور الدرك في توعية المواطنين، وأن المخافر مفتوحة للإجابة عن جميع التساؤلات بما فيها قانون المرور الجديد، وأن الدرك لا يقتصر دوره على محاربة الجريمة وتحرير المخالفات كما يعتقد البعض، بل له دور تربوي وتحسيسي ويجب مساعدته على أداء مهامه، وذلك بتطبيق القانون، وطالب بتثبيت إشارات المرور في كل مكان، وأن القانون الجديد أتى أكله وذلك من خلال التناقض الملحوظ في عدد حوادث المرور.
رئيس البلدية أكد من جهته أن الحد من الظاهرة يتطلب مجهودات جبارة من جميع الأطراف، لاسيما السائقين والراجلين والاعتناء بالعربات من حيث الصيانة واحترام السرعة القانونية حسب كل طريق.
ملازم الحماية المدنية لعين كرمس أسهب في إظهار أسباب وحوادث المرور وكيفية الوقاية منها، وذكر بالأرقام عدد الوفيات طيلة سنتين وقد أمر مرافقيه من الأعضاء بالقيام بعملية تشخيصية أمام الحضور تمثلت في إسعاف افتراضي لطفل تعرض لحادث وأصيب على مستوى العمود الفقري، وآخر أصيب بكسور على مستوى الذراع وشرح كيفية إسعافه فورا قبل إيصاله إلى المستشفى، وأبرز أن الإسعافات الأولية لها دور كبير في إنقاذ المصاب من المخاطر الكبرى، أما الحوادث الكبرى التي كانت سببا في وفاة أصحابها، فقد تم عرض الكثير منها عبر شاشة كبيرة بالصور مما أفزع بعض من الحضور، ليفتح النقاش للجميع الذين وجد بعضهم إجابات وافية عن أسئلتهم من طرف مؤطري اليوم التحسيسي، وحتى شرعا فقد أبرز إمام مسجد شحيمة أنه يجب المحافظة على الأرواح وعدم التهاون بها، كما حث على ذلك ديننا الحنيف مستدلا بآيات وأحاديث نبوية.
بعض الحضور طالب بتنصيب الكثير من الممهلات، وهو الشيء الذي أدى بأحد المتدخلين إلى الرد بأن الممهلات ليست حلا ولكن الحل الأمثل يكمن في العقليات واحترام القانون، وقد فاجأ أحد الضيوف لما تناول الكلمة أن عدد السيارات التي يعمل أصحابها بدون رخصة أي .الكلوندستان.، قد بلغ 1225 بخمس بلديات جنوبية لتيارت، واقترح إقصاء السيارات القديمة من السير على الطرقات ومساعدة أصحابها على اقتناء أخرى جديدة عن طريق التقسيط، وأضاف أنه يجب تفعيل مخبر حوادث المرور.
نذكر أن الندوة حضرها طلاب جامعيون وساهموا في تفعيلها من خلال إثارة الكثير من التساؤلات، وقد قام أحدهم بشرح مفصل عن أحد العوامل المسببة للحوادث المتمثلة في اهتراء الطرقات وأسبابها وكيف أن الطبقات السفلى للتربة تلعب دورا كبيرا في المحافظة على تماسكها، وهو ما يجب التعميق في دراستها وقد أظهر ذلك بالصور المكبرة، وقد أجمع الحضور على أن الندوة حققت أهدافها ويتوجب على الكل لعب دوره للحد من الظاهرة.